مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
437
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
وكذا يستحب له الإتيان بها على نسق واحد لا يتخلّلها كلام ، فإن سلّم عليه أحد ردّ عليه في أثنائها ؛ لأنّ ردّ السلام واجب ( « 1 » ) . ويستحب أيضاً إذا فرغ من التلبية أن يصلّي على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ؛ لقوله تعالى : « وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ » ( « 2 » ) ، حيث ورد في بعض التفاسير : « لا اذكر إلّا وتُذكر معي » ( « 3 » ) ، ولأنّ كلّ موضع شرّع فيه ذكر اللَّه تعالى شرّع فيه ذكر نبيّه صلى الله عليه وآله وسلم ، كالصلاة والأذان ( « 4 » ) . ومن الأدب للملبّي أن يرى نفسه بمحضر الخطاب ، حتى كأنّه يرى عظمة ربّ الأرباب ، فيهتزّ من الخشية والهيبة عند ردّ الجواب ، وأن يعزم على الانقياد والامتثال حال التلبية ، والإتيان بما خاطبه به سبحانه من عبادته . وأن يلبس ثياب الحياء والوقار ، ويتذلّل كمال التذلّل بين يدي العزيز الجبّار ، فإنّ اللفظ إذا تجرّد من هذه
--> ( 1 ) المبسوط 1 : 317 . التذكرة 7 : 262 . المنتهى 10 : 256 . الدروس 1 : 348 . جواهر الكلام 18 : 231 . ( 2 ) الشرح : 4 . ( 3 ) مجمع البيان 5 : 508 . وانظر : التبيان 10 : 373 . ( 4 ) التذكرة 7 : 262 . المنتهى 10 : 256 .